نواكشوط – رئاسة الحزب (UDP) : 15/03/2007.
بعد الاطلاع على محاضر ممثلي الحزب في الدوائر الانتخابية والإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية ودراسة ملاحظات وتصريحات مراقبي الانتخابات، فان حزب الاتحاد من اجل الديمقراطية والتقدم ليسجل بارتياح عميق هذه الخطوة العزيزة المكملة للمرحلة الانتقالية بعد أن جرت انتخابات الشوط الأول في ظروف جيدة ومرضية ومشرفة لموريتانيا الجديدة. وبهذه المناسبة الوطنية السعيدة، فان الحزب ليرفع أحر التهاني الى رئاسة المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية لاحترامه تعهدات والتزامات المرحلة الانتقالية وحكومتها على نجاحها في تنظيم الانتخابات بالتعاون مع الفاعلين في المسار الانتخابي مثل اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والمرصد الوطني لمراقبة الانتخابات ومنتدى المجتمع المدني وبرنامج هيئة الأمم المتحدة الإنمائي على دعمه وتمويله وكافة البعثات الدولية المراقبة للانتخابات: البعثة الأميركية والأوروبية والأفريقية والعربية على ما بذلوه من جهود مضنية في تنظيم ومراقبة ومتابعة وإنجاح الشوط الأول من الانتخابات الرئاسية يوم الأحد 11 مارس 2007 وقبلها وبنفس الوتيرة الانتخابات البلدية والتشريعية رغم بعض النواقص المسجلة حينها والتي تم تجاوز اغلبها في الانتخابات الأخيرة.
ان الحزب ليهنئ الفرقاء السياسيين والمتنافسين ويشيد بسلوكهم الرزين وخاصة تلك القيادات الحزبية والشخصيات المستقلة التي بادرت بالاعتراف بنتائج اقتراع الشوط الأول وتهنئة المتنافسين في الشوط الثاني المرتقب يوم الأحد 25 مارس 2007 والذي نتمنى إن يكون اكثر نضجا واحسن تنظيما حتى تكون الانتخابات الموريتانية نموذجا كاملا في الوطنية والشفافية والنزاهة والحرية وحياد الإدارة وابتعاد السلطة عن أي انحياز أو تأثير على قناعات وخيارات الناخبين.
إن الحزب إذ ينتهز هذه الفرصة الوطنية ليدعو كافة الفرقاء السياسيين مهما كانت موقفهم الحزبية الى التأمل في المستقبل والتروي في الحاضر لتسيير المرحلة الحساسة المتمثلة في الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية وذلك بالتحلي بالمسئولية الأخلاقية والوطنية لان المتنافسين مطالبون بان يكونوا افضل نموذج لمناصريهم ومناضليهم ومنتخبيهم وللوطن كله.
إن الهدف الأسمى لأي انتخابات هو احترام خيارات الشعب وتغيير نمط الحكم ومنهجيته بالطرق السلمية واحترام قناعات الناخبين حتى لا يتضرر الوطن في أمنه أو سمعته في وقت نريده نموذجا لتفعيل الممارسة الديمقراطية وطنيا وعربيا وأفريقيا. إن أي خروج عن المسار الديمقراطي والسلوك الأخلاقي برفض النتائج الانتخابية أو صدور أية ردة فعل عكسية أو غير قانونية من أي جهة كانت ليعتبر غاية في الإساءة الى الديمقراطية الموريتانية وتصديق للأطروحة القائلة بأننا لم ننضج بعد ولا نستحق الديمقراطية كواقع وطني نفهمه ونحترمه ونستفيد منه. إن الحزب ليفهم اللعبة الديمقراطية ويحترمها ويدافع عنها وعن حقوق المواطنين بالطرق القانونية لأنه يريد أن يكون مثالا في احترام الديمقراطية وسيادة القانون. فقط، بهذا السلوك المدني والواجب الوطني تتعمق التجربة الديمقراطية في موريتانيا وتصل الى بر الأمان في أمن وسلام.
هنيئا لكافة الفاعلين في تنظيم ومراقبة الانتخابات الرئاسية
هنيئا لموريتانيا وشركائها الدوليين.
هنيئا للشعب الموريتاني بمزيد الديمقراطية والازدهار.
السيدة الناهة بنت مكناس
رئيسة حزب الاتحاد من اجل الديمقراطية والنقدم
